وبهذا قال الشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢)، ورجحه ابن تيمية [مجموع الفتاوى: ٢٣/ ٣٨٢].
وأما عن دليهم على ذلك فقالوا: إن هذا المسبوق قد انقطعت صلته بإمامه، فصار حكمه كحكم الفذ، فإذا سها سجد لسهوه، وكذلك يجوز أن يؤم غيره.
القول الثاني: لا يجوز له أن يأتم بذلك المسبوق.
وبهذا قال الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤).
وأما عن دليلهم على ذلك فقالوا: إن هذا الإمام المسبوق في الأصل: تبع لغيره، فهو في موضع الاقتداء، والاقتداء بناء التحريمة على التحريمة، فالمقتدي عقد تحريمته لما انعقدت له تحريمة الإمام، فكلما انعقدت له تحريمة الإمام جاز البناء من المقتدي، وما لا فلا (¬٥).