فأجابوا: بأن هذا القياس غير سديد؛ لأن المعنى يوجب الفرق بينهما وهو أنه لو صح اقتداء المرأة بالرجل، - أي: من غير نيته - فربما تحاذيه فتفسد صلاته، فيلحقه الضرر من غير اختياره، فشرط نية اقتدائها به حتى لا يلزمه الضرر من غير التزامه ورضاه (¬١).
ثم اعترض عليهم بأن ما ذكروه منقوض بالجمعة (¬٢).
ثالثا: لا تجب نية الإمامة إلا في خمسة مواضع: الجمعة، والجمع (¬٣)، والجنائز، والخوف، والاستخلاف.
وهذا قول المالكية (¬٤).
واستدلوا على ذلك بالنظر:
فقالوا: السر في هذه الخمسة، من جهة الفقه شيء واحد، وهو: أن الإمامة فيها شرط، ولما كانت صلاة المنفرد مساوية لصلاة الإمام لم يحصل وصف الإمامة إلا بالنية (¬٥).