﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤)﴾ أي: زُلزلت وحركت تحريكًا شديدًا.
و ﴿إِذَا﴾ هنا بدل من ﴿إِذَا وَقَعَتِ﴾.
ويحتمل أن يكون العامل فيه ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣)﴾.
﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ﴾ أي: فُتِّتت.
وقيل: سُيِّرت.
﴿هَبَاءً مُنبَثًّا﴾ الهباء: ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة، ولا تكاد ترى إلَّا في الشمس إذا دخلت على كُوَّة، قاله ابن عباس.
وقال علي بن أبي طالب: هو ما تطاير من حوافر الدواب من التراب.
وقيل: ما تطاير من شرر النار، فإذا طفئ لم يوجد شيء (¬١).
والمنبثُّ: المفترق (¬٢).
﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧)﴾ هذا خطاب لجميع الناس؛ لأنهم ينقسمون يوم القيامة إلى هذه الأصناف الثلاثة، وهم: السابقون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال.
فأما السابقون: فهم أهل الدرجات العلى في الجنة.
وأما أصحاب اليمين: فهم سائر أهل الجنة.
وأما أصحاب الشمال: فهم أهل النار.