وقد أشكل هذا على عمر بن الخطاب ﵁، فقال: يا خليفة رسول الله، كيف نقاتل الناس ... ؟ الحديث، فقال أبو بكر:? "ألم يقل إلا بحقها؟ فإن الزكاة من حقها، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلهم. على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعلمت أنه الحق"، فوافق عمر أبا بكر، واتفق الصحابة كلهم على ذلك، وقاتلوا من منع الزكاة، وأدخلوهم في حكم أهل الردة، فكيف بمن أضاف إلى ذلك ترك الصلاة، والصيام، والحج؟ فهذا أولى بالكفر والردة عن الإسلام، ممن ترك الزكاة وحدها، فناقض ما أجمع عليه أصحاب رسول الله ﷺ من تكفير هؤلاء، وجعلهم مسلمين بمجرد التلفظ بالشهادتين.
الأمر الثامن: أنه استدل على حل ذبائح الكفار، من الصلبة وغيرهم، بقوله في الحديث، لما "سئل ﷺ: إن أناسا يأتوننا باللحم، ولا ندري أسموا الله عليها، أم لا؟ فقال رسول الله ﷺ: سموا الله عليها، ثم كلوها "، وهذا إنما هو في حل ذبائح البادية، الذين أسلموا، وكانوا حديثي عهد بكفر، ولا يدرى أذكروا اسم الله عليها، أم لا؟ فأمرهم إذا شكوا في ذلك، أن يذكروا اسم الله ويأكلوا.
فناقض هذا ما أمر الله به ورسوله ﷺ من الأمر بأكل ذبيحة المسلم، الذي لا يدرى أذكر اسم الله عليها أم لا،