فأنشدت عائشة هذين البيتين وهي تطوف بالبيت.
وعن مسروق قال: دخلت على عائشة ﵂، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعراً..... بأبيات له فقال:
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له يدخل عليك؟ وقد قال الله ﷿: " والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم " فقالت: فأي عذاب أشد من العمى؟ وقالت: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله ﷺ.
وعن هشام بن عروة، عن أبيه أن حسان بن ثابت ذكر عند عائشة ﵂، فانتبهت فقالت: من تذكرون؟ فقالوا: حسان. قال: فنهتهم وقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق.
وعن حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: حسان حجاز بين المؤمنين والمنافقين، لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن.
وعن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس: قد قدم حسان اللعين. قال: فقال ابن عباس: ما هو بلعين، قد جاهد مع رسول الله ﷺ بنفسه ولسانه.
وعن محمد بن عباد عن أبيه قال: لما أنشد حسان بن ثابت النبي ﷺ:
عفت ذات الأصابع فالجواء........