وقيل: إن أبا إسحاق ألقى عليه لما أكمل الصلاة في الجامع عشر مسائل، فأجابه [¬١] منها في تسعة [¬٢]، وأخطأ في العاشرة.
وقال بعضهم: بل ما أجاب به كان الصواب.
والمسألة: المدبر يقر بالجناية في حياة سيده، ثم يموت سيده.
والجواب فيها: أنه [¬٣] ينظر، فإن كان قد اختدمه سيده بمثل ما يختدمه المجني عليه في حياته، فلا شيء على المدبر [¬٤]، وإن كان اختدمه السيد بمثل نصفها، بقى عليه نصف الجناية على [¬٥] هذا الحساب.
قال عبد الله بن أبي زريق [¬٦]، قال لي أبو العباس: تحب أن تفلح؟
قلت: نعم!
قال: فلتكن نفسك عندك أهون من الزبل الذي على المزبلة.
وكان إسماعيل (¬٦) أشخص فيه لتولية [¬٧] القضاء، فعرضه عليه فامتنع، فأوقفه إسماعيل أياما يتقصى أمره، ويدس عليه من يسمع كلامه.
وأدخله على نفسه، فدخل عليه في زي بدوي حافيا [¬٨]- ونعلاه في يده، وكان قد سبق إلى السلطان من قدم له [¬٩] أحواله.