أمَّا أحَدُهم فغلَبت عليه الملوكُ، يعني ابنَ الماجِشون، وفي رواية: شُغِل بالأغاليط (¬١) أو نحو [¬١] هذا.
وأما الآخَر فماتَ، يعنى كثيرَ بن فَرْقَد.
وأَما الثالث فغَرَّب نَفْسَه [¬٢] (¬٢)، يعني عبد الرحمان بن عطاء.
وسكَت عن الرّابع، فعلمنا أنه يعنى نفسه.
[وقيل لأبي حَنيفةَ: كيفَ رأيَت غِلمانَ الْمدِينة؟
قال: إن نَجَب منهم، فالأشقر الأزرق، يعنى مالكا؛ وفي رواية: رأيت بها عِلما مبثوثًا؛ فإن يَجْمَعه أُحد فالغُلامُ الأبيض الأحمر [¬٣].
قال ابن غانم:
فذكرت ذِلك لمالك فقالَ: صدق، لقيتُه فرأيُت رجلًا له علِم وفَهْم لوْ بنى على أصل، يَعْنى أثر أهْلِ المدينة] [¬٤].
قال ابن أبي أُوَيس:
قال مَالك: أقبل على ذات يوم ربيعةُ فقال لي: مَن السَّفِلة (¬٣) يا مالك؟ [¬٥]
قلتُ: الذي يأكُل بدِينه.
قال لي: فمَن سَفِلة السَّفِله؟
قلتُ: الذي يأكل غيره بدينه.
فقال: زِهْ، وصدَّرَني. ﵃ أجمعِين [¬٦].