باب شهادة السلف الصالح وأهل العلم له بالإمامة في العلم بالكتاب والسنة والتقدم في الفقه والصدق في الرواية [¬١]، وتفضيلهم له وثنائهم عليه
قد قدمنا في باب ترجيح مذهب مالك الأثَرَ الوارَد [¬٢] فيه، وتكلّمنا عليه بالمنقول والمعقُول بما لا مَزيدَ فوقَه، وذكَرنا مِن كلام السلف والأئمة بالشهادة له بالإمامة والتقدم (*) على غَيره بما لا نطّول بإعادته، ونذكُر هنا جملةً صالحة من ذلك الشرح، والله المعين [¬٣].
قال ابن هُرْمُز يوما لجِاريته: من بالباب؟ فلم تَرَ إلا مالكًا، فذكرت ذلك له، فقال: ادْعِيهِ [¬٤]؛ فإنّه عالِم الناس.
وقال له ابن شِهاب: أنتَ من أوعية العلِم، أو إنك لَنِعْم مُستودَع العِلم [¬٥].
وقيل لأبي الأسود، شيخ مالك بمصر، سنة إحدى وثلاثين ومائة [¬٦] مَن للرأى بعدَ ربيعة بالمدينَة؟ فإن [¬٧] يحيى بن سعيد بالعراق، فقال: الغُلام الأصْبَحي (¬١). وقال سُفيان بن عُيينة: ما نحُن عندَ مالك؟ [¬٨] إنما كُنّا نتْبع آثارَ مالك، وقال: