إن المدينَة، أو: ما أرَى المدينة إلا سَتخرب [¬١] بعدَ مالك، قال: ومالك سيّد أهل المدينة، وقال: مالك سَيّد المسلمين، وقال: مالك إمامٌ، وقال: مالك عالم أهلِ الحجاز، وقال: كان مالك [¬٢] سراجًا، ومالك حجة في زمانه، وقال، وقد بلغَه [¬٣] وفاة مالك: ما ترك مثلَه، أو ما ترك على الأرض مثلَه.
وقال لبعضهم [¬٤]: أتَقْرِنني بمالك؟ ما أَنا وَهو إلا كما قال جَرير:
وابنُ اللَّبُون إذا مَا لُزَّ في قَرَنٍ … لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْجُزْلِ الْقَنَاعِيسِ
ثم قال: ومَن مِثلُ مالك متَبعٌ لآثار من مَضى مع عقلِ وأدبٍ، وقال: مَالِكٌ إمام في الحديث، وقال: حَدَّثني مالك الصَّدوق.
وجاء نَعِيُّ مالكٍ إلى حمّاد بن زَيدٍ، فبكَى حتى جعل يمسح عينَيْه بخرقة، وقال: يرحم الله مالكا، لقد كان من الدين بمكان، لقد رأيت رأيَه يُتذاكر في مجلس أَيّوب.
وفي رواية: ثم قال حماد: اللهم أحسِن علينا الخلافة بعده.
وقال الشافعي: إذا جاءك الأثر عن مالك فشدَّ به يدَك.
وقال: إذا جاءك الخبر [فَمَالِكٌ النَّجم.
وقال: إذا ذكر العلماء فمالك النجم] [¬٥]، ولم يبَلْغُ أحد في العلم مبلغ مالك، لِحِفظه وإتقَانِه وصيانته، ومن أرَاد الحديثَ الصحيح فعليهِ بمالك.
وقالَ: مالِكٌ بن أنَس مُعَلّمى؛ وفي رواية: أسْتَاذى، وما أَحد أمَن