عليّ من مالك، وعنه أُخذنا [¬١] العلم، وإنما أنا غلام من غلمان مالك.
وقال: جَعَلت مالكًا حجةً فيما بيني وبين الله.
وقال محمد بن عبد الحكم:
كان الشّافِعيُّ دَهْره إذا سُئِل عن الشّيء يَقُولُ: هَذا قولُ الأستاذ، يرِيدُ مَالِكًا، وذكر الأحكامَ والسُّنَن فقال: العلم يدور على ثلاثة: مالك والليث وابن عيينة.
وقال: مالك وسفيان قَرِينان، ومالك النَّجم الثاقب الذي لا يلحق [¬٢]، وقال: لولا مالكٌ وابن عيَيْنَة لذَهَب عِلْم الحجاز، ويُرْوي: لما عرف العلم بالحجاز.
وقال الشَّافعي [¬٣]: ذاكرتُ محمد بن الحسن يومًا فقال لي: صاحبُنا، يعنى أبا حنيفة، أعلمُ من صاحبكم، يعنى مالكا.
فقلت له: الإنصاف تريد أم [¬٤] المكابرة؟
قال: الإنصاف.
قلت: ناشدتك [¬٥] بالله [¬٦] الذي لا إلاه إلا هو، مَن أعلَم بكتاب الله، وناسِخِه ومنسوخه؟
قال: اللهم صاحبكم.
قلت له: فمن أعلم بسنة رسول الله، ﷺ؟
قال: اللهم صاحبكم.