[قلت له: فمن أعلم بأقوال أصحاب رسول الله ﷺ؟
قال: اللهم صاحبكم] [¬١].
قلت له: فلم يَبقَ إلا القياس.
قال: صاحبُنا أقيَس.
قلتُ: القياس لا يكون إلّا على هذه الأشياء، فعلى أي شيء يقيسُ؟
ونحن ندَّعِي مِنه [¬٢] لصاحبنا ما لا تَدَّعونَه لصَاحبكم.
وفي بَعضِ الرِّوايَات عنه:
فقلت له [¬٣]: وصاحِبُنا لم يذهَبْ عليه القياسُ، ولكنه يتوقَّى ويتحَرّى، يُريد يتأسَّى [¬٤] بمن تقدمَه.
وقال بعضُهم: سمعتُ بقيةَ بن الوليد في جماعةٍ ممَّن يطلب الحديث، ومشيخةِ من أهل المدينة يقول: ما بَقِي على ظهرها - يعني الأرض - أعلم بسنةٍ ماضيةٍ ولا باقيةٍ منك يا مالك.
قال عبدُ الله والد مُصعب الزُّبَيري: لمَالكُ [¬٥] بن أنَس سَيدُ المسلمين.
وذكرَه اللَّيث فقال: مالك، مالكْ [¬٦]، يَرْفع من قَدْره.
وذكَره الأوزاعيّ فقيل (*) له: كيف رأيت مالكًا؟
قال: رأيت رجلا عالمًا.
قال عبيد الله [¬٧] بن عمر [¬٨]: نِعم الخلَفُ للنّاس مالك.