وقال عَبد العزيز: مالك سيّدُنا وعالمنا.
قال اللّيث: لقيت مالكًا بالمدينة، فقلت له: إني أراك تمسَح العَرق عن جَبينك.
قال: عرقْتُ مع أبِي حَنِيفة، إنّه لَفَقيه يا مِصريّ؛ ثم لقيتُ أبا حَنيفة فقلتُ: ما أحسَنَ قولَ ذلك الرجل فيك!
فقال: واللهِ ما رأيتُ أسرَع منهُ بجواب صادِقٍ وزُهْدٍ تام.
قال أبو يوسف: ما رأيت أعلَمَ من ثلاثة؛ مالكٍ، وابنِ أبي ليلى، وأبِي حنيفة.
قال البهلول بن راشد: ما رأيتُ أنزَعَ من مالك بن أَنَس بآيةٍ من كتاب الله.
قال مُطرّف: كان مالك إذا سئل عن مسأَلةٍ نزَلت فكأنّما نَبِيّ نَطَق على لسانِه.
قال محمد بن عَبد الحكم: إذا انفَرد مالك بقولٍ لم يَقُلْه مَن قَبله، فقولُه حجة تُوجب الاختلاف [¬١]؛ لأنه إمام.
فقيل له [¬٢]: فالشافعي؟ قال: لا.
قال الحكم:
دخلت المسجد فسَأَلت جماعةً ممن في المسجِدِ: مَن أعلَم مَن في المسجِد وأفضَل؟ فقالوا: هذا القائم الذي [¬٣] يركَع، يُريدون مالكًا.
وقال وهيب بن خالد، وكان من أبصر الناس بالحديث: قدمت المدينة فلم أجد أحدّ إلّا يُعرف ويُنكَر [¬٤]، إلا مالكًا ويحيى بنَ سعيد، وكان