حَتَّى تُجيب، فأَجابَ بخلاف جَواب رَبيعَة، فقال ابن شِهاب: ارْجِعوا بنا إِلى قَول مالِك.
قال الدّرَاوَرْدِيّ: بينَا أنا جالسٌ مع يَحيى بن سعيد الأنصارى، وهشام بن عُرْوة، إذ سِمعُت أحدَهُما يقول لِلآخَر: كم ذَا يكون هذا الرجُلُ بن أَظهُرِنا فَلا نَأْتِهِ نسمع منه، أو نأخذ عنه، فقلت في نفسي: إن رجلا ذَهَب هَاذان [¬١] للأخذ [¬٢] عنه لأهل أن لا أجهلَهُ، فَقَامَا، وَقمتُ [¬٣] معَهما، فأَتَيا باب مالِك، فاستأذَنا عليه، فلم نَلْبَث [¬٤] أن سَمِعنا وقْعَ الوَسائد وأذن لهُما في الدُّخول [¬٥]، فدخَلا ودخَلتُ معهما، فقالا: يا أبا عبد الله! حَدِّثْنا عن ابن شهاب.
وكان سعيان الثّوريّ إذا سُئلَ [¬٦] عن شَاذّ الحَديث يقولُ [¬٧]: دَعُوه، فإن الحجازيّ نهانى عنه، يعني مالكا.
قال يحيَى بن [¬٨] مَعين: سَمع يحيى بن سَعِيد القطَّان من مَالك في شَباب مالك.
قال شُعْبة [¬٩]: دخلتُ المدينة سنةَ سبعَ عشْرَة بعدَ موت نافِع بسَنَةٍ، وفي بَعضها: سنة ثمانَ عَشْرةَ، وهو أَصَحّ، فرأيت مالكًا لهَ حلقةٌ، إذا اختَلَف الناس في شيء نظَروا إليْه ما يقول.
قال القاضي محمد بن أحمد البَصْري: وفي هذه السنَة سَمِع شُعبَةُ من مالك، وسِنُّ مالك إذ ذاك نَيَّفٌ وعشرون سنةَ.