قال ابن أَبي أُوَيس: كانَ النَّاسُ كلُّهم يُصْدِرون عن رَأى مالك بن أَنَس، وكان لِلأميرِ عندَه رجلٌ يَسْأَله، وها كَذا لِلقاضِي [¬١] والمحْتَسِب.
قال سَعيد بنُ مَنْصور: رأيتُ مالكًا يطوفُ وخَلْفَه سُفيانُ الثَّوْري يَتَعلَّم منه كما يَتَعلَّم الصّبِي من مُعَلِّمه، كُلَّما فعلَ مَالِكُ شَيْئًا يفعَلُه [¬٢] سُفْيَان، يَقْتَدِي به.
وقال ابن عُيَينَة: ما نَحْنُ وَمَالِكٌ؟ إنما كُنّا نتَّبع آثارَ مَالكٍ، فإذا أَخذ [¬٣] عن الشَّيْخ أَخذْنَا عنه [¬٤].
وقال بعضُهم:
كنت عند ابن عُيَينة فسأَله رجلٌ عن الضَّحِية باللّيل، فقال سُفيان: لا بأسَ به، فقُلت له [¬٥]: إن ابنَ وهب يَرْوِي عن مالك أنّه لا يُضَحَّى بليلٍ، وقرأَ "في أَيامٍ مَعْلُومَاتٍ". (¬١).
فصَاح ابن عُيينة على الرَّجلُ [¬٦] وقال له [¬٧]: إِن هَذا أخبَرني عن ابن وَهب عن مَالكٍ أَنّه لا يُضَحّى بليل.
وقد ذُكِر [¬٨] أن ابنَ وَهْب هو الذي حكَى لابن عُيَينة قولَ مالكٍ هذا.
قال ابن عُييَنة: حَجَّ مالك فضاق [¬٩] الطواف بالنّاس يأتَموُّن به.
قال يحيَى: قال الشافعي: أَفطرتْ بالمدينة عندَ مالِكِ، فخرج إلى العيد