إلى قضاء القضاة، ولم يجتمعا لاحد بالأندلس قبله [¬١]، ولا خطط بقضاء القضاة (بها) أيضًا أحد قبله؛ وإنما كانوا يتخططون بقضاء الجماعة، وانقرضت دولة بني عامر، بقيام المهدي بن عبد الجبار المرواني عليهم أول ملوك الفتنة، وكان أحقد الناس لابن ذكوان - لخاصته من العامرية، ناقمًا عليه أحكامًا أمضاها عليه في قضائه؛ فتوقف عنه لجلالته في قلوب الخاصة والعامة، والتماسًا للغرة [¬٢]؛ إلى أن عوجل المهدي، فمضى لسبيله، ووقي شره؛ إلا أنه أزال عنه اسم قضاء القضاة، واقتصر به على قضاء الجماعة؛ قال: وكان ابن ذكوان باسطا للحق، صلبيا فيه، لا تأخذه لومة لائم؛ وكان الناس والخصوم يلتزمون في مجلسه من الوقار وخفض [¬٣] الصوت الغاية، وكانوا يقربون إليه الأول، فالأول - بأسمائهم، قد قيد ذلك في جريدة، فمن ضاق عنه أول الوصول، دفعت إليه رقعة نوبته [¬٤]- للغد على الرسم القديم للقضاة.
Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 7, halaman 171
Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 7، ص 171 (SanadKitab #31215, hlm. urut 2142)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.