وقال مالك (¬١): كان ابن [¬١] عَجْلان يَقُول: إذا أخطأ العالمُ (*) لا أدرِي أُصِيبَتْ مقاتلُه، وقد رُوِى هَذا الكلام عن ابن عَبّاسٍ، ﵄ (¬٢).
وقال مَالكٌ: سَمِعتُ ابنَ هُرمز (¬٣) يقول: ينبغي أن يُوَرِّثَ العالِمُ جُلَساءه قولَ لا أدرِي، [حَتَّى يَكون ذلك أَصلًا في أَيديهم يَفْزَعون إِليه: فإِذا سُئِل أَحَدُهم عَمَّا لا يَدرِي، قال: لا أدرِي] [¬٢].
قال ابن وهب:
كان مالكٌ يقول فِي أكثر ما يُسأل عنه: لا أَدري. قال عمَر بن يزيد [¬٣]: فقلْتُ لمالكٍ في ذلك، فقال: يَرْجع أهلُ الشّامِ إلى شَامِهم، وأهْلُ العِرَاقِ إِلى عِرَاقِهم، وأهلُ مِصْرَ إِلى مِصْرهِم، ثم لَعلى أرْجِع عَمَّا أفْتيتَهُم بهِ، قَال: فأخبرت بذلك اللَّيث، فبكى وقال: مَالِكٌ وَاللهِ أقْوَى من اللَّيث، أوْ نحوَ هَذا.
وقال مَعْن بنُ عيسَى:
سَمِعت مالكًا يقول: إِنّما أنا بَشَر أُخطِئ، وأُصِيب، فانْظُروا في رَأْيى؛ فكُلّ ما وَافَق الكِتاب والسُّنّة فخُذوا بِه، وكلُّ ما لَم يوافِق الكِتاب