Lewati ke konten

Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض

Baca Juz 1, halaman 58

  1. الجزء الأول
  2. فضل المدينة
  3. باب بيان الحجة بإجماع أهل المدينة فيما هو، وتحقيق مذهب مالك ﵀ في ذلك

هذا فضلٌ ومزيةٌ في قوة الاجتهاد، وقد قال أصحابنا ومخالفونا: إن تفسير الصحابيّ الراوى لأحد مُحْتَمَلى الخبر أولى من تفسير غيره، وحجةٌ يُترك [¬١] لها تفسير من خالفه، لمشاهدته [¬٢] الرسول، وسماعه ذلك الحديث منه، وفَهمِه من حاله، ومخرَج ألفاظه، وأسباب قضيته [¬٣]، ما يكون له به من العلم بمراده مما ليس عند غيره، فرجَح تفسيره لذلك. فكذلك إجماع أهل المدينة بهذا السبيل، واجتهادهم [¬٤] مقدَّم على غيرهم ممن نأت داره ولم يبلغه إلا مجرد خبر معَرّىَ من قَرائنِه، سَليب [¬٥] من أسباب مخارجه.

ولهذا ما رجَّح الشافعي أحاديث شيوخ الصحابة على حديث أسامة في الدماء، قال: لأنّ ابن عمر وَعُبادة والمشيخة أعلم برسول الله ﷺ من أسامة، ولهذا رَجّح بعضن الأصُوليّن والفقهاء قياسَ الصحابيّ [¬٦] على قياس غيره، ولذلك رَجّح كثيرٌ منهم عَملَ الصحابيّ بالحديث إذا رواه، (*) على غيره من حديث لم يَعمل به راويه، وقد قال الشافعيّ مرةً: إجماع أهل المدينة أحبُّ إلى من القياس، وهذا قولٌ بأنَّ إجماعهم حجةٌ في وجه، بخلاف إجماع غيرهم الذي لا خلاف من أحد أنه لا تأثير له في الأحكام، إلا ما حكى عن بعض الأصوليين من [¬٧] أن إجماع أهل الحَرَمين والمِصَرين [¬٨] حجة كما قدمناه، وما رجح به [¬٩] أهل الأصول في تعارض الأخبار بعمل أهل مكة والمدينة.

وهذا، أكرمكم الله، منتهى الكلام في هذا الباب، ولُبابُ العقول

Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 1، ص 58 (SanadKitab #31215, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.