المُصِيبَةِ، فندب لذلك أعيانَ العُلماء، مثلَ ابنِ عَقيلٍ (¬١) وغيرِهِ، فتعلَّلُوا واعتَذَرُوا، ووَقَعَ التَّقاعُدُ.
وقال أبُو المُظفَّر [الآبِيْوَرْدِيُّ] (¬٢) [قصيدةً] (¬٣) يَصِفُ فيها الحالَ:
وَكَيفَ تَنَامُ العَينُ مِلْءَ جُفُونِهَا ... عَلَى هَفَوَاتٍ أَيْقَظَت كُلَّ نَائِم
وَإِخوَانُكُم بِالشَّامِ يُضحِى (¬٤) مَقِيلُهُم ... ظُهُورَ المذَاكِي، أَو بُطُونَ القَشَاعِم
تَسُومُهُمُ (¬٥) الرُّومُ الهَوَانَ، وَأَنتُمُ ... تَجُرُّونَ ذَيلَ الخَفْضِ فِعْلَ المُسَالِم
وَتِلكَ حُرُوبٌ مَن يَعِفْ عَن عِمَادِهَا (¬٦) ... لِيسْلَمَ، يَقْرَعْ بَعْدَهَا سِنَّ نَادِم
يَكَادُ لَهُنَّ المُسْتَجِنُّ بَطَيْبَةٍ ... يُنَادِي بِأَعلَى الصَّوتِ: يَا آلَ هَاشِمِ!
أَرَى أُمَّتي لَا يُسرِعُون (¬٧) إِلَى العِدَى ... رِماحَهُمُ، وَالدِّينُ وَاهِي الدَّعَائِم