وَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِالمَعْنَى: فَالخِلَافُ فِيهَا شَهِيرٌ (¬١)، وَالأَكْثَرُ عَلَى الجَوَازِ أَيْضاً (¬٢)، وَمِنْ أَقْوَى حُجَجِهِمُ (¬٣): الإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ شَرْحِ الشَّرِيعَةِ لِلْعَجَمِ بِلِسَانِهِمْ لِلْعَارِفِ بِهِ، فَإِذَا جَازَ الإِبْدَالُ بِلُغَةٍ أُخْرَى؛ فَجَوَازُهُ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ أَوْلَى (¬٤).
وَقِيلَ (¬٥): إِنَّمَا يَجُوزُ (¬٦) فِي المُفْرَدَاتِ دُونَ المُرَكَّبَاتِ!
وَقِيلَ (¬٧): إِنَّمَا يَجُوزُ (¬٨) لِمَنْ يَسْتَحْضِرُ (¬٩) اللَّفْظَ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ.
وَقِيلَ (¬١٠): إِنَّمَا يَجُوزُ (¬١١) لِمَنْ كَانَ يَحْفَظُ الحَدِيثَ فَنَسِيَ لَفْظَهُ وَبَقِيَ مَعْنَاهُ مُرْتَسِماً (¬١٢) فِي ذِهْنِهِ، فَلَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ بِالمَعْنَى لِمَصْلَحَةِ (¬١٣) تَحْصِيلِ الحُكْمِ مِنْهُ؛ بِخِلَافِ مَنْ كَانَ مُسْتَحْضِراً