وَقَوْلِي: «فِي (¬١) الأَصَحِّ»؛ إِشَارَةٌ إِلَى الخِلَافِ فِي المَسْأَلَةِ.
وَيَدُلُّ عَلَى رُجْحَانِ الأَوَّلِ: قِصَّةُ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنِ ارْتَدَّ، وَأُتِيَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَسِيراً، فَعَادَ إِلَى الإِسْلَامِ، فَقَبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ (¬٢)، وَزَوَّجَهُ (¬٣) أُخْتَهُ (¬٤)، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ عَنْ ذِكْرِهِ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا عَنْ (¬٥) تَخْرِيجِ أَحَادِيثِهِ فِي المَسَانِيدِ وَغَيْرِهَا (¬٦).
تَنْبِيهَانِ (¬٧):
لَا خَفَاءَ بِرُجْحَانِ (¬٨) رُتْبَةِ مَنْ لَازَمَهُ ﷺ، وَقَاتَلَ مَعَهُ، أَوْ قُتِلَ (¬٩) تَحْتَ رَايَتِهِ؛ عَلَى مَنْ لَمْ يُلَازِمْهُ، أَوْ لَمْ (¬١٠) يَحْضُرْ مَعَهُ مَشْهَداً، وَعَلَى (¬١١) مَنْ كَلَّمَهُ يَسِيراً، أَوْ مَاشَاهُ قَلِيلاً، أَوْ رَآهُ عَلَى بُعْدٍ، أَوْ فِي حَالِ الطُّفُولِيَّةِ؛ وَإِنْ كَانَ شَرَفُ الصُّحْبَةِ حَاصِلاً لِلْجَمِيعِ.