شابّاً)، ففقدها رسول الله ﷺ، فسأل عنها (أو عنه)؟ فقالوا: مات، قال: أفلا كنتم آذنتموني؟! قال: فكأنّهم صغّروا أمرها (أو أمره)، فقال: دُلُّوني على قبره. فدلوه، فصلّى عليها ثمّ قال: إِنّ هذه القبور مملوءةٌ ظُلمةً على أهلها، وإنّ الله ﷿ ينوّرها لهم بصلاتي عليهم" (١).
وعن يزيد بن ثابت -وكان أكبر من زيد- قال: خرجنا مع النّبيّ ﷺ، فلما ورد البقيع؛ فإِذا هو بقبر جديد، فسأل عنه؟ فقالوا: فلانة. قال: فعرفها. وقال: "ألا آذنتموني بها؟! قالوا: كنت قائلاً صائماً، فكرهنا أن نؤذيك! قال: فلا تفعلوا، لا أعرفنّ ما مات منكم ميت -ما كنت بين أظهركم- إِلا آذنتموني به؛ فإِنّ صلاتي عليه له رحمة ثمّ أتى القبر فصففنا خلفه، فكبّر عليه أربعاً" (٢).
قال الإِمام أحمد ﵀ ومن يشك في الصلاة على القبر؟! يروى عن النّبيّ ﷺ من ستة وجوه؛ كلّها حسان (٣).
وجاء في "المحلّى" (٥/ ٢١٠ مسألة: ٥٨١): "ورُوِّينا عن معمر عن أيوب السَّخْتيَاني عن ابن أبي مليكة: مات عبد الرحمن بن أبي بكر على ستة أميال من مكَة؛ فحملناه، فجئنا به مكة. فدفناه، فقدمت علينا عائشة أمّ المؤمنين فقالت: أين قبر أخي؟ فدللناها عديه، فوضعت في هودجها عند قبره فصلت