جاء في "تفسير ابن كثير": "ذكروا أنّ هذه الآية نزلت في سنة ست؛ أي: عام الحديبية، حين حال المشركون بين رسول الله ﷺ وبين الوصول إِلى البيت ... ".
*واختلف العلماء هل يختصّ الحصر بالعدوّ، دون المرض أو غيره؟
وذكروا عن طاوس عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لا حصر إِلا حصر العدوّ، فأمّا من أصابه مرض أو وجع أو ضلال؛ فليس عليه شيء؛ إِنما قال الله: ﴿فإذا أمِنتم﴾، فليس الأمن حصراً.
القول الثاني: أنّ الحصر أعمّ من أن يكون بعدوّ أو مرض أو ضلال عن الطريق أو نحو ذلك.
عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: "من كُسِرَ أو عَرِج؛ فقد حلّ، وعليه حجة أخرى. فحدثت به ابن عباس، وأبا هريرة فقالا: صدق" (١).
وفي رواية عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: "سألت الحجاج بن عمرو عن حبس المُحرم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: من كُسرَ أو مرض أو عرِج فقد حل، وعليه الحجُّ من قابل. قال عكرمة: فحدثت به ابن عباس وأبا هريرة فقالا: صدق" (٢).