وأفتى ابن مسعود ﵁ رجُلاً لُدغ بأنه مُحْصَرٌ (١).
القول الثاني هو الراجح -والله أعلم- لذلك جاء تبويبه في "سنن أبي داود" تحت (باب في الإِحصار)، وفي "سنن ابن ماجه" تحت (باب المحصر)، وفي "المشكاة" (٢/ ٨٢٨): (باب الإِحصار وفوت الحج).
والحديث صريح فيمن مُنع وحُبس في غير العدّو، والثمرة هي الحبس؛ سواءٌ أكان من عدوٍ أم مرض أم ضلال طريق. وبالله -تعالى- التوفيق.
وجاء في "الاختيارات" (ص ١١٩): "والمحصر بمرض أو ذهاب نفقة: كالمحصر بعدّو، وهو إِحدى الروايتين عن أحمد".
يذبح المحصر ما استيسر من الهدي:
قال الله -تعالى-: ﴿فإِن أُحصرتم فما استيسر من الهدي﴾ (٢).
عن ابن عباس ﵄ قال: "قد أُحصر رسول الله ﷺ، فحلق رأسه، وجامع نساءه، ونحر هديه، حتى اعتمر عاماً قابلاً" (٣).
وذهب الجمهور إِلى إِجزاء الشاة في الإِحصار.
قال ابن كثير ﵀ في "تفسيره": "والدليل على صحة قول الجمهور فيما ذهبوا إِليه من إِجزاء ذبح الشاة في الإِحصار: أنّ الله أوجب ذبح