بما تيسّر" (١).
وفي رواية: "تجد شاة؟ فقلت: لا. فقال: فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مِسكين نصف صاع" (٢).
قال شيخنا ﵀ في "الإِرواء" (٤/ ٢٣١) -بحذف-: " .. لكن رواه الدارقطني (٢٨٨) بلفظ: "أمعك نسك؟ قال: لا. قال: فإِن شئت فصم ... " الحديث. وهو رواية لأبي داود (١٨٥٨).
فهذا يدل على أن التخيير إِنما كان بعد أمره ﷺ إِياه بالنسيكة، واعتذر كعب بأنّه لا يجدها، ويشهد له ما يأتي:
١ - عن عبد الله بن معقل قال: "قعدت إِلى كعب ﵁ وهو في المسجد، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾؟ فقال كعب ﵁: نزلت فيَّ؛ كان بي أذى من رأسي، فحُملت إِلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى! أتجد شاة؟ فقلت: لا. فنزلت هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال: صوم (وفي رواية: فصم) ثلاثة أيام، أو إِطعام (وفي الرواية الأخرى: أو أطعم) ستة مساكين نصف صاع طعاماً لكل مسكين. قال: فنزلت فيّ خاصة، وهي لكم عامّة".