- ﷺ إِذا جاء رَجُلٌ يَقُودُ آخرَ بِنِسْعَةٍ (١). فقال: يا رسول الله هذا قَتَل أخي. فقال رسول الله ﷺ أقَتَلْتَهُ؟ فقال: إِنَّه لَوْ لَمْ يعترِف أقمْتُ عَلَيْه البَيّنةَ قال: نعم قَتَلْتُهُ.
قال: كيف قَتَلْتَهُ؟ قال: كنت أنا وهو نَختَبط (٢) من شجَرَةٍ. فسَبَّني فأغَضَبني. فضرَبتُهُ بالفأس على قرْنِهِ (٣) فقتلته.
فقال له النبي ﷺ هل لك مِنْ شَيءٍ تُؤدِّيه عَنْ نفسِك؟ قال: ما لي مَالٌ إلاَّ كِسائي وفأسي.
قال: فَتَرى قومَك يشْتَرُونَكَ؟ قال: أنا أهْونُ على قومي من ذاك. فرمى إِليه بِنِسعَته. وقال: دُونَكَ صَاحبَكَ.
فانطلَقَ به الرَّجل، فلما ولّى قال رسول الله ﷺ: إِنْ قَتَلَهُ فَهو مِثْلُهُ، فَرَجَع فقال: يا رسول الله إِنَّه بَلَغني أنّكَ قُلتَ: إِنْ قَتَلَهُ فَهُو مِثْلُهُ، وأَخَذتُه بِأمرِكَ.
فقال رسول الله ﷺ أمَا تُريد أن يَبُوء بإِثمِك وإِثمِ صَاحبِك؟ قال: يا نبي الله! بَلَى، قال: فإِنَّ ذَاك كَذاكَ قالَ: فَرَمى بِنِسْعَتهِ وخَلّى سَبيله" (٤).
ولعله لم يُرد قتْله، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: "قُتِل رجل