والتابعين ومن بعدهم، وبه يقول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق".
وعن سهل بن حُنيف ﵁ قال: "كنتُ ألقَى من المذي شدَّة وعناء، فكنتُ أُكثر منه الغسل، فذكرْتُ ذلك لرسول الله ﷺ، وسألته عنه فقال: "إِنَّما يُجزئك من ذلك الوضوء". فقلت: يا رسول الله! كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: "يكفيك أن تأخذ كفّاً من ماء، فتنضح به ثوبك، حيث ترى أنَّه أصاب منه" (١).
قال الشوكاني ﵀: "فدلَّ هذا الحديث على أن مجرَّد النَّضح يكفي في رفع نجاسة المذْي، ولا يصحُّ أن يُقال هنا ما قيل في المنِيّ، إِنَّ سبب غسله كونه مستقذراً، لأنَّ مجرَّد النضح لا يزيل عين المذي كما يزيله الغسل، فظهر بهذا أنَّ نضحه واجب، وأنَّه نَجِس خُفِّف تطهيره" (٢).
خامساً: الميتة:
وهي ما مات من غير تذكية أو ذبح شرعي.
ودليل نجاستها قوله ﷺ: "إِذا دُبِغَ الإِهاب، فقد طَهُرَ" (٣).
قال الصنعاني ﵀ في "سبل السلام" (١/ ٥٢): "وأمّا الميتة؛