لقوله ﷺ: "حُكِّيه بضِلْع، واغسليه بماء وسِدْر" (١).
وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: "سمعت امرأة تسأل رسول الله ﷺ عن ثوبها؛ إِذا طَهُرت من حيضها؛ كيف تصنع به؟
قال: إِن رأيتِ فيه دماً؛ فحُكِّيه، ثم اقرصيه بماء، ثم انضحي في سائره، فصلِّي فيه" (٢).
قال شيخنا -حفظه الله تعالى- في "الصحيحة" (٢٩٩): "في هذه الرواية زيادة: "ثم انضحي في سائره"، وهي زيادة هامَّة؛ لأنَّها تبيِّن أنَّ قوله في رواية هشام: "ثم لتنضحه"؛ ليس المراد نضح مكان الدم، بل الثوب كله.
ويشهد له حديث عائشة قالت: "كانت إِحدانا تحيض، ثمَّ تقرص الدَّم من ثوبها عند طهرها، فتغسله، وتنضح على سائره، ثمَّ تصلِّي فيه" (٣).
وعن أبي هريرة ﵁: "أنَّ خولة بنت يَسار ﵂ أتت النّبيّ ﷺ فقالت: يا رسول الله! إِنَّه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: "إِذا طَهُرْتِ؛ فاغسليه، ثمَّ صلِّي فيه".