Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakha'ir wal 'Abqariyyat · Pengarang: البرقوقي

Baca Juz 1, halaman 293

  1. الباب الثالث في الصبر وعبقرياتهم فيه وفي الدنيا وأكدارها، وفي هادم اللذات
  2. الموت يسوي بين الأفاضل والأراذل

وَصَلتْ إليْكَ يَدٌ سَواءٌ عِندَها ... ألبازُ الاشْهَبُ والغُرابُ الأبْقَعُ

البازُ الأشهب: الذي غلبَ عليه البياضُ، والأبقعُ: الذي في صدره بياضٌ يقول المتنبي: وصلت إليك يدٌ - يريد المنية - الشريفُ والوضيعُ لديها سواء، فِعلُها مع الباز الأشهبِ مع كرمِه كفعلِها بالغرابِ الأبْقَعِ مع قبحِه ودمامتِه، وهذا على المثل. . . ويُروى أنّ الإسكندر المقدونيَّ مرَّ بمدينةٍ قد ملَكَها غيرُه من الملوكِ؛ فقال: انظُروا هل بقيَ بها أحدٌ من نَسْلِ مُلوكِها؟ فقالوا: رجلٌ يسكنُ المقابِرَ، فأحضرَه وسألَه عن إقامتِه هذه؛ فقال: أرَدْتُ أنْ أميِّزَ عظامَ الملوكِ من عظامِ عبيدِهم فوجدتُها سواءً، فقال: هل تتَّبِعُني فأحْيي لك شرفَك إن كان لك همَّةٌ؟ فقال: هِمَّتي عظيمةٌ إن أنَلْتَنيها، فقال: ما هي؟ قال: حياةٌ لا موتَ معها، وشبابٌ لا هرمَ معه، وغِنًى لا فقرَ معه، وسرورٌ لا مكروهَ فيه، فقال: ليس عندي هذا، فقال دَعْني ألْتَمِسْه مِمَّن هو عندَه، فقال: ما رأيتُ مثلَه حكيماً؛. . . وقال مالك بن دينار: قدِمَ علينا بِشرُ بنُ مروان أخو الخليفة - عبد الملك بن مروان - فطُعن - أصابه الطاعون - فماتَ فأخْرَجْناه إلى القبر، فلما صِرْنا إلى الجبّان - الجبّانة - إذا نحنُ بِسودانٍ يَحمِلون صاحِباً لهم إلى القبر، فدَفَنّاه ودَفَنوا صاحبَهم، فعُدْتُ قبل الأسبوعِ فلَمْ أعرف قبرَ الأسودِ من قبرِه؛ وفي هذا يقول الشاعر:

ولَقَدْ مَرَرْتُ على القُبورِ فما ... مَيّزْتُ بينَ العَبْدِ والمَوْلى

وقال صالحُ بنُ عبد القدّوس:

فيا مَنْزِلاً سَوَّى البِلَى بينَ أهْلِه ... فلَمْ يَسْتَبِنْ فيه الملوكُ مِنَ السُّوَقْ

Rujukan halaman ini: الذخائر والعبقريات، ج 1، ص 293 (SanadKitab #36072, hlm. urut 304)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.