كأنّ البُرينَ والدّمالِيجَ عُلّقَتْ … على عُشَرٍ، أو خِروَعٍ لم يُخَضَّدِ (¬١)
كريمٌ يُرَوّي نفسه في حياتِهِ … ستَعلمُ، ان مُتنا غداً، أيُّنا الصّدي (¬٢)
أرى قَبرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بمالِهِ … كَقَبرِ غَويٍّ في البَطَالَةِ مُفسِدِ (¬٣)
تَرى جُثْوَتَينِ من تُرَابٍ، عَلَيهِما … صَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدِ (¬٤)
أرى المَوتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويصْطفي … عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشدِّدِ (¬٥)
أرى العَيش كَنزاً ناقِصاً كلَّ ليلةٍ … وما تَنقُصِ الأيّامُ والدّهرُ يَنفَدِ (¬٦)
لَعَمْرُكَ إنَّ المَوْتَ ما أخْطَأَ الفَتى … لَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ (¬٧)
فما لي أراني وابنَ عمّي مالِكاً … متى أدنُ مِنهُ يَنأ عني ويَبعُدِ (¬٨)
يَلومُ وما أدري عَلامَ يَلومُني … كما لامَني في الحيّ قُرطُ بنُ مَعبَدِ (¬٩)
وأيْأسَني منْ كلِّ خيرٍ طَلَبْتُهُ … كأنّا وضَعْناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ (¬١٠)
على غير ذنبٍ قلتهُ، غيرَ أنّني … نَشَدْتُ فلم أُغْفِلْ حَمُولة َ مَعبَدِ (¬١١)