Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 147, halaman 6

  1. النجم [١٩ - ٤١]
  2. تفسير قوله تعالى: (أم للإنسان ما تمنى)

تفسير قوله تعالى: (أم للإنسان ما تمنى)

يقول الله ﵎: ﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى﴾ [النجم:٢٤].

يعني: ليس له ما يشتهيه من الأمور التي منها طمعه الفارغ في شفاعة الأنداد وتعنته في دفاع اليقين بالظن وتركه نفسه وهواها بلا شرع يقيده ولا علم يزعه، فإن ذلك من المحالات في نظر العقل السليم.

فهذه الآية كقوله ﵎: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [النساء:١٢٣]، وأماني أهل الكتاب مثلاً كقول اليهود لعنهم الله: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامَاً مَعْدُودَةً) [البقرة:٨٠]، فيغرون أنفسهم ويخدعون أنفسهم بهذه الأماني، أو قول النصارى مثلاً: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانياً، وقول اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً، أو قولهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة:١٨]، فكذلك ليس للإنسان ما يشتهيه من الأمور، فالأمور لا تأتي بمجرد التشهِّي أو التمنِّي.

فهؤلاء المشركون يخدعون أنفسهم بالأماني الكاذبة، فمن هذه الأماني أنهم مع شركهم بالله واتخاذهم الأنداد يرجون أن تنفعهم هذه العبادة للأنداد، وأنها سوف تشفع لهم عند الله ﵎، فينساقون وراء أهوائهم وضلالهم، ويرفضون ويتأذون أن يُقادوا بقيود الشرع الشريف والوحي الإلهي، فهذا من المحالات في نظر العقل السليم، فالإنسان ينساق وراء الهوى، ثم يمني نفسه بأنه ناجٍ، وأنه كذا، كما يفعل كثير ممن ينتسبون إلى الإسلام ممن يكثرون من قولهم: يا بَخْتِنا بالنبي! وهم في أحوالهم وأوضاعهم وتضييع الصلاة وتلبسهم بالشركيات على حال لا يخفى، أو من يعبدون الموتى والأضرحة ويذبحون لها وينذرون ويطوفون بها، ويمنون أنفسهم أن هذا نافعهم عند الله، ويقولون نفس حجة المشركين: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس:١٨]، يقولون لك: نحن لا نعبدهم، وإنما هؤلاء فقط نفوسهم طاهرة، وهم ناس صالحون، فهم وسائط عند الله ﷾! وهذه هي نفس حجة المشركين فيما مضى، فلا شك أن الحجة أقوم على من أتاه الوحي، كما قال تعالى هنا: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾، ولذلك قال بعض العلماء: إن هذه الجملة حالية من قوله (يَتَّبِعُونَ)، يعني: يتبعون والحال أنه قد ((جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى)) ومع ذلك يعرضون عن الهدى ويتبعون أهواءهم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 147، ص 6 (SanadKitab #37041, hlm. urut 2471)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.