Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabil Ibanah min Ushulid Diyanah · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 45, halaman 24

  1. بيان أن الله أرسل المرسلين لدعوة الناس لعبادته وحده
  2. كلام مالك وزيد بن أسلم في القدرية
  3. كلام أبي شامة في حكم من شبه شيئا من صفات الله بما يقابله من جوارحه

كلام أبي شامة في حكم من شبه شيئاً من صفات الله بما يقابله من جوارحه

قال: [وقال: أبو شامة رحمه الله تعالى: من ذكر شيئاً من أوصاف الله ﷿، وأشار إلى ما يقابل ذلك من جوارحه عوقب ببتره، قال ذلك في كتاب: الحوادث والبدع، وأبو شامة من أئمة أهل السنة، ومعنى كلامه هذا: أن من ذكر شيئاً من أوصاف الله ﷿ كالعين مثلاً، فإذا ذكر المؤمن قول الله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه:٣٩]، وأشار إلى عينه، قال: فحكمي فيه أن تفقأ عينه]، وهذا لما أراد بهذه الإشارة تشبيه الخالق بالمخلوق، وإذا أراد بالتمثيل التقريب، أي: تقريب المعنى إلى أذن السامع مع استقرار الفارق بين أوصاف الخالق والمخلوق فلا بأس بذلك، ولذلك (دخل على النبي ﵊ يهودي أو حبر من أحبار اليهود فقال: يا محمد! إنا لنعلم أن الله ﷿ خلق الخلق فجعل الأرض على ذه، والسماء على ذه، والجبال على ذه، والبحار على ذه وأشار إلى أصابعه، ثم ضحك النبي ﵊ وقال: ألم تسمعوا إلى ما يقول هذا اليهودي؟! فقال رجل من المسلمين: ماذا قال يا رسول الله؟ فقال النبي ﵊: إنه أتاني وقال: إنا لنعلم يا محمد ﵊ أن الله تعالى خلق الخلق فجعل السماء على ذه، والأرض على ذه، والجبال على ذه، والبحار على ذه، ثم قبض اليهودي قبضته، ثم قال النبي ﵊: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر:٦٧])، وتلا آيات من صفات الله ﷿، والشاهد أن النبي ﵊ أشار إلى أصابعه، كأن الله تعالى جعل السماء على أصبع، والأرض على أصبع، والبحار على أصبع، وغير ذلك من سائر مخلوقاته، وكل ذلك مطوي في يمين الله ﷿: ﴿وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر:٦٧] ﷾، فما أنكر ﵊ على اليهودي، بل تبسم لما سمع قوله؛ لأنه قد استقر في أذهان الصحابة والسامعين أن أصابع الخالق تختلف عن أصابع المخلوقين، ولكنه ما أشار إلا لتقريب المعنى وإظهار مكانه فحسب، أما من أشار إلى أصبعه ليبين أن أصابع الخالق ﷾ كأصابعه فهذا حكمه كما قال أبو شامة: أن تقطع أصابعه.

ولذلك قال النبي ﵊: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، قلت: يا رسول الله هل تخاف؟ قال: وما يؤمنني وليس من أحد إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله ﷿، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه، يقلب أصبعيه ﵊ فهذا التشبيه لتقريب المعنى، لا لأن التقليب هو التقليب.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة، ج 45، ص 24 (SanadKitab #37436, hlm. urut 883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.