= أعينهم في الصخر، أن وجوههم المجان المطرقة، حتى يوثقوا خيولهم بشط الفرات".
قلت: في إسناده أبو صادق الأزردي وهو صدوق كما في التقريب (ص ٦٤٩: ٨١٦٧)، وبقية رواته ثقات.
الطريق الثالثة: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٨٠) ومن طريقه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٨٣) والطبراني في الكبير (٩/ ١٩٢)، والحاكم (٤/ ٤٧٥) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود ﵁ كان يقول: "كأني بالترك قد أتتكم على براذين، مخرمة الآذان، حتى تربطها بشط الفرات".
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٢): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ مِنَ ابْنِ مسعود".
قلت: هذا الإِسناد منقطع، لأن ابن سيرين لم يسمع من عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وذلك أن ابن سيرين ولد سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة، لأن أخاه أنسًا قال: "ولد أخي محمَّد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وولدت بعده بسنة"، ومن المعروف أن عثمان ﵁ استشهد سنة خمس وثلاثين، وعليه فإن ولادة ابن سيرين كانت سنة ثلاثين وأما عبد الله بن مسعود فإنه توفي سنة اثنتين وثلاثين، أي: توفي قبل ولادة ابن سيرين بسنة. (انظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ٦٥٦، التقريب ص ٣٢٣: ٣٦١٣).
٣ - حديث حذيفة ﵁ موقوفًا عليه، قال لأهل الكوفة: "ليخرجنكم منها قوم صغار الأعين، فطس الأنف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، يربطون خيولهم بنخل جوخًا، ويشربون من فرض الفرات".
أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٨٠) حدَّثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن أبي وهب الكلاعي، عن بسر، عن حذيفة ﵁، به.
قلت: فيه إسماعيل بن عياش وهو صدوق في روايته عن الشاميين، وهنا رواه =