صفة الرؤية في الواسطية
قال شخ الإسلام ابن تيمية ﵀: [وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢ - ٢٣]].
سبق هذا الاستدلال في لمعة الاعتقاد، وقررنا الطريقة العلمية في الاستدلال بها.
قال: [وقوله: ﴿عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ﴾ [المطففين:٢٣]].
هذه الآية استدل بها أهل العلم على أنهم ينظرون إلى الله ﷿.
وهناك آية في سورة الإنسان، وهي قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان:٢٠] وفي قراءة سبعية صحيحة: (وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً ومَلِكَاً كبيراً) فقالوا: إن المقصود بالملك الكبير هو الله ﷾ على هذه القراءة.
قال: [وقوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:٢٦]].
وقد دل حديث النبي ﷺ على أن الزيادة المقصود بها رؤية الله؛ لأنه قال: ((لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى)) يعني: الجنة.
((وَزِيَادَةٌ)) الزيادة على الجنة في الأحاديث هي رؤية الله ﷾.
قال: [وقوله: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق:٣٥]].
وهذا يوافق معنى الآية السابقة في سورة يونس.
قال: [وهذا الباب في كتاب الله كثير، من تدبر القرآن طالباً للهدى منه تبين له طريق الحق].
هذا ما يتعلق بالآيات الواردة في صفة الرؤية، ثم نقل الأحاديث الواردة في صفة الرؤية.
قال: [وقوله: (إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا) متفق عليه].