سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَأَصْحَابَهُ؟ ".
فَأَثْنُوا عَلَيْهِ خَيْرًا، ثُمَّ ذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْعَ عَمْرٍو لَهُمْ مِنْ إِيقَادِ النِّيرَانِ، وَمِنِ اتِّبَاعِ العَدُوِّ، وَمِنْ صَلَاتِهِ بِهِمْ وَهُوَ جُنُبٌ.
فَسَأَلهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُمْ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا، فَيَرَى عَدُوُّهُمْ قِلَّتَهُمْ، وَكَرِهْتُ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ، فَيَكُوُن لَهُمْ مَدَدٌ فَيَعْطِفُوا عَلَيْهِمْ، وَإِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ البَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١).
فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمْرٍو، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (٢).
* مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ-:
فَلَمَّا عَرَفَ عَمْرُو بنُ العَاصِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَضِيَ عَنْ كُلِّ مَا