الْيَوْمِ -أَيْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ- (١).
وَجَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ فَقَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ -أَيْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ- (٢).
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَقَوْلُ أَنَسٍ ﵁ يَخْدِشُ فِي جَزْمِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِأَنَّهُ ﷺ مَاتَ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ إِطْلَاقَ الْآخَرِ بِمَعْنَى ابْتِدَاءِ الدُّخُولِ فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ النَّهَارِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الزَّوَالِ، وَاشْتِدَادِ الضُّحَى يَقَعُ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَيَسْتَمِرُّ حَتَّى يَتَحَقَّقَ زَوَالُ الشَّمْسِ، وَقَدْ جَزَمَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِأَنَّهُ ﷺ مَاتَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، وَكَذَا لِأَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ الْجَمْعُ الذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ (٣).
* * *