الزوار وإساءتهم إلى مزورهم في بيته: (السام عليكم، ولعنكم الله، وغضب عليكم).
لكن رسول الله ﷺ قاطعها قائلاً: «مهلاً يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف أو الفحش»، وفي رواية النسائي: «يا عائشة، عليك بالرفق، فإن الله يحب الرفق في الأمر».
فقالت ﵂: أولم تسمع ما قالوا؟ فأجابها ﷺ بلسان المستعلي على إساءات الآخرين: «أولم تسمعي ما قلتُ؟ رددتُ عليهم، فيستجابُ لي فيهم، ولا يستجاب لهم فيّ» (١).
فهل نستطيع أن نصنع مثل هذا الصنيع، فنقابل السباب بالإعراض، وهل يقدر الواحد منا أن يدافع عن غريمه وسابه؛ كما صنع النبي ﷺ حين منع عائشة ﵂ من مقابلة خطئهم بمثله، إنا نستطيع ذلك بقدر ما نحب نبينا وحبيبنا ﷺ، فالتأسي هو علامة المحبة وبرهانها.
بعد غزوة حنين قسم النبي ﷺ الغنائم بين فقراء المهاجرين ومسلمة الفتح، فأعطى ضعاف الإيمان أكثر مما أعطى غيرهم من الأنصار الراسخين في الإسلام، فقال رجل قليل الأدب ضعيف النظر: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله.