وتصلى جماعة أو فرادى، سراً أو جهراً، بخطبة أو بلا خطبة، على التفصيل الآتي بين المذاهب، لكن فعلها في مسجد الجمعة والجماعة أفضل؛ لأن النبي ﷺ صلى في المسجد (¬١).
ولا يشترط لها إذن الإمام، كصلاة الاستسقاء؛ لأن كلاً منهما نافلة، وليس إذنه شرطاً في نافلة.
ويسن الغسل لها (¬٢)، كما تقدم بيانه في بحث الأغسال المسنونة؛ لأنها صلاة يشرع لها الاجتماع، والخطبة عند الشافعية، والوعظ ندباً عند المالكية، فيسن لها الغسل، كصلاة الجمعة والعيدين.
الصلاة عند الفزع:
قال المالكية (¬٣): لا يؤمر المرء بالصلاة عند الزلازل والمخاوف والآيات التي هي عبرة؛ لأن النبي ﷺ لم يصل لغير الكسوفين، وقد كان في عصره بعض هذه الآيات، وكذلك خلفاؤه من بعده، لم يصلوا.
وقال الجمهور (¬٤): يصلى للزلزلة فرادى لا جماعة، لفعل ابن عباس (¬٥)، ولا يصلى عند الحنابلة لغيرها من سائر الآيات، كالصواعق والريح الشديدة والظلمة بالنهار، والضياء بالليل، لعدم نقل ذلك عنه ﷺ وأصحابه، مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرياح والصواعق.