والخلاصة: إن ميقات الحج والعمرة لمن كان داخل المواقيت هو بالاتفاق: الحل وذلك من أماكنهم، ويجوز لهم عند الحنفية دخول مكة لحاجة من غير إحرام.
ثالثاً - الآفاقي أو أهل الآفاق: وهم الذين منازلهم خارج المواقيت التي وقَّت لهم ولمن مر عليها من غيرهم ممن أراد الحج أو العمرة رسول ُ الله ﷺ وهي خمسة، كما في حديث الصحيحين عن ابن عباس: «أنه ﷺ وقَّت لأهل المدينة ذا الحُلَيفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، وقال: فهنّ لهنّ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، لمن كان يريد الحج والعمرة،
فمن كان دونهن فمهَلُّه من أهله، وكذلك حتى أهل مكة يُهلُّون منها» (¬١) فإنه شمل أربعة مواقيت.
وأما ذات عرق: ففي صحيح مسلم عن جابر مرفوعاً قال: «مَهَلّ أهل المدينة من ذي الحليفة والطريقِ الآخر من الجحفة، ومَهلُّ أهل العراق من ذات عِرْق» (¬٢).
هذه هي المواقيت الخمسة لغير المقيم بمكة، منقسمة بحسب جهات الحرم، ولا يجوز أن يتجاوزها الإنسان مريداً مكة بالحج أو بالعمرة، إلا محرماً بأحد هذين النسكين وهي ما يأتي:
١ - ميقات أهل المدينة: ذو الحليفة (آبار علي): مكان على ستة أميال من المدينة، وعشر مراحل من مكة، فهو أبعد المواقيت (٤٦٠ كم).
٢ - ميقات أهل الشام ومصر والمغرب كله: الجُحفة (رابغ): موضع على