المطلب الثاني - سن الحيوان المضحى به:
اتفق الفقهاء على جواز التضحية بالثَّنِيّ فما فوقه من الإبل والبقر والغنم. واختلفوا في الجَذَع (¬١) من الضأن، فقال الحنفية والحنابلة (¬٢): يجزئ الجذع العظيم أو السمين من الغنم ابن ستة أشهر ودخل في السابع، وهو رأي بعض المالكية (¬٣)، لقوله ﷺ: «يجزئ الجذع من الضأن أضحية» (¬٤). وبيَّن الحنفية حالة سمنه بما إذا خلط بالثنايا يشتبه على الناظر من بعيد، فلا يمكن تمييزه مما له سنة.
والفرق بين جذع الضأن والمعز: أن جذع الضأن ينزو، فيلقح، بخلاف الجذع من المعز. ويعرف كونه قد أجذع بنمو الصوف على ظهره.
وقال الشافعية والمالكية على الراجح عندهم (¬٥): يجزئ الجذع من الضأن إذا أتم السنة الأولى، ودخل في الثانية، لخبر أحمد وغيره: «ضحوا بالجذع من الضأن، فإنه جائز» (¬٦).
وأما أسنان بقية الأنعام المجزئة في الأضحية عند الفقهاء فهي ما يأتي (¬٧):