والعتيرة: أول ولد للناقة أو الشاة، يذبح، ويأكله صاحبه، ويطعم منه. وقيل: إنها الشاة التي تذبح في رجب، وفاء لنذر، أو إذا أنتجت الشاة عشراً، فتذبح واحدة منها.
والصحيح أن العتيرة هي الرجبية، سواء بنذر أو بغير نذر، وهي سنة جاهلية (¬١).
وقال جمهور الفقهاء (غير الحنفية) (¬٢): لا تسن العتيرة، أو الرجبية، وتسن للأب من ماله العقيقة عن المولود، ولا تجب؛ لأن النبي ﷺ، في حديث ابن عباس: «عق عن الحسن والحسين ﵉ كبشاً كبشاً» (¬٣). وقال: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى» (¬٤) «كل غلام رهينة بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه، ويُسمى فيه، ويحلق رأسه» (¬٥). وقال الشافعية: تسن لمن تلزمه نفقته.
وحكمتها: شكر نعمة الله تعالى برزق الولد، وتنمية فضيلة الجود والسخاء وتطييب قلوب الأهل والأقارب والأصدقاء بجمعهم على الطعام، فتشيع المحبة والمودة والألفة.