«خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية (¬١) والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور، والحدايا» وفي رواية «العقرب» بدل «الغراب» (¬٢).
وحرم الحنفية وفي قول عند المالكية الضب، لأنه ﷺ نهى عائشة حين سألته عن أكله (¬٣).
وأباح الجمهور غير الحنفية أكل الضب، لإقراره ﵊ أكل الضب بين يديه، لما روى ابن عباس أنه أقر خالد بن الوليد على أكله أمامه وهو ينظر إليه، وقوله ﵊: «لا - أي ليس حراماً - ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه» (¬٤). وأباح المالكية أكل الحلزون إذا سلق أو شوي، لا ما مات وحده.
وأجاز الشافعية أكل القُنْفذ وابن عِرْس والثعلب واليَرْبوع والفَنَك والسَّمور (¬٥)؛ لأن العرب تستطيب ذلك، وما كانت العرب (أي أهل الحجاز) تسميه طيباً فهو حلال، وما كانت تسميه خبيثاً، فهو محرم، لقول الله تعالى: ﴿ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف:١٥٧/ ٧].