وأما تساوي الديات بين الناس: ففيه خلاف:
قال الشافعية (¬١): قد يعرض للدية ما ينقصها، وهو أحد أسباب أربعة: الأنوثة، والرق، وقتل الجنين، الكفر، فالأول يردها إلى الشطر، والثاني إلى القيمة المختلفة بحسب كل شخص، والثالث إلى الغرة، والرابع إلى الثلث أو أقل.
وأذكر هنا الخلاف في أمرين: الأنوثة، والكفر.
الأنوثة (دية المرأة): اتفق الفقهاء ما عدا النادر (¬٢) على أن دية المرأة نصف دية الرجل، عملاً بأحاديث وآثار وبالمعقول. أما الأحاديث، فمنها قوله ﵇ مرفوعاً عن معاذ: «دية المرأة نصف دية الرجل» (¬٣)، وروي موقوفاً عن علي: «عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس، وفيما دونها» (¬٤).
والآثار فيها كثيرة مروية عن عمر وعلي وعثمان وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت رضوان الله عليهم، فكان هناك إجماع من الصحابة على تنصيف دية المرأة.
والمعقول: أن المرأة في ميراثها وشهادتها على النصف من الرجل، فكذلك ديتها.