على مقدار ما فيه من الحرية، ولا يرث ولا يورث ولا يحجب بالقدر الباقي فيه من الرق، لما روى عبد الله بن أحمد عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال في العبد يعتق بعضه: «يرث ويورث على قدر ما عتق منه»
المكاتب: المكاتب عند الحنابلة إن لم يملك قدر ما عليه من أقساط الكتابة، هو عبد لا يرث ولا يورث، وإن ملك قدر ما يؤدي، ففيه روايتان:
إحداهما: أنه عبد مابقي عليه درهم، لايرث ولايورث، وهو رأي الجمهور من الأئمة الآخرين، لقوله ﷺ: «المكاتب عبد مابقي عليه درهم» (¬١).
والثانية: أنه إذا ملك مايؤدي، فقد صار حراً، يرث ويورث، فإذا مات من يرثه، ورث، وإن مات هو فلسيده بقية كتابته، والباقي لورثته، لحديث أم سلمة، قالت: قال لنا رسول الله ﷺ: «إذا كان لإحداكن مكاتب، وكان عنده مايؤدي، فلتحجب منه» (¬٢).
المانع الثاني - القتل:
اتفق الفقهاء على أن القتل مانع من الميراث، فالقاتل لايرث من قتيله، لقوله ﷺ: «ليس لقاتل ميراث» (¬٣)؛ لأنه استعجل الميراث قبل أوانه بفعل محظور، فعوقب بحرمانه مما قصد، لينزجر عما فعل، ولأن التوريث مع القتل يؤدي إلى الفساد، والله لايحب الفساد.