من العبد» (¬١) وحديث أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال الله مقبلاً على العبد في صلاته، ما لم يلْتفِت، فإذا صرَف وجهه، انصرف عنه» (¬٢) وحديث أنس قال: «قال لي رسول الله ﷺ: إيَّاك والالتفاتَ في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هَلَكَة، فإن كان لابُدّ، ففي التطوع، لا في الفريضة» (¬٣) وفي العبارة الأخيرة الإذن بالالتفات للحاجة في التطوع، والمنع من ذلك في صلاة الفرض، ومما يجيز الالتفات لحاجة حديث علي بن شيبان: «قال: قدمنا على النبي ﷺ وصلينا معه، فلمح بمؤخر عينه رجلاً لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فقال: لا صلاة لمن لا يقيم صلبه» (¬٤).
١٣ - رفع البصر إلى السماء: وهذا متفق عليه، لحديث أنس، قال: قال النبي ﷺ: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟! فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: لينتهين عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم» (¬٥).
لكن قال المالكية: إن كان ذلك للموعظة والاعتبار بآيات السماء، فلا يكره. واستثنى الحنابلة حالة التجشي، فلا يكره.
١٤ - القيام على رجل واحدة، أو رفع رجل عن الأرض واعتماد على الأخرى إلا لضرورة أو عذر، كوجع الأخرى فلا كراهة حينئذ؛ لأنه تكلف ينافي الخشوع.
وأضاف المالكية: وكره إقران القدمين دائماً في جميع صلاته. وذكر الشافعية