وَالصَّوْم أَيْضا تَهْذِيب للنَّفس عَن الشَّهَوَات المحظورة وإقراراً لهَذَا الْمَعْنى قَالَ الرَّسُول ﷺ: ((من لم يدع قَول الزُّور وَالْعَمَل بِهِ وَالْجهل فَلَيْسَ لله حَاجَة فِي أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه)) أخرجه البُخَارِيّ (١) كَذَلِك الْحَج فِيهِ تعويد على الْمعَانِي الخلقية قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَج أشهرٌ مَعْلُومَات فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج﴾ (٢)
رَابِعا: وَكَذَلِكَ جعل الْإِسْلَام بَين الْإِيمَان والأخلاق علاقَة وَثِيقَة لذَلِك يَقُول ﵊: ((أكمل الْمُؤمنِينَ أيمانا أحْسنهم خلقا)) أخرجه التِّرْمِذِيّ وأبوداود (٣) وَقد جعل الرَّسُول ﷺ كثيرا من الْأَخْلَاق من شعب الْإِيمَان فَمن ذَلِك الْحيَاء وإماطة الْأَذَى عَن الطَّرِيق يَقُول ﵊ ((الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ شُعْبَة فأعلاها شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَدْنَاهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَالْحيَاء شُعْبَة من شعب الْإِيمَان)) أخرجه مُسلم (٤) . وَقد نفى الرَّسُول ﷺ الْإِيمَان عَمَّن سَاءَ خلقه مَعَ جَاره يَقُول ((وَالله لَا يُؤمن قَالَهَا ثَلَاثًا، قيل: من يَا رَسُول الله؟ قَالَ من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه)) أخرجه