وَلَمَّا تُوُفِّيَ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَدُفِنَ بِالشُّونِيزِيَّةِ.
وَرَآهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ:
تَحَاشَيْتُ اللِّقَاءَ لِسُوءِ فِعْلِي … وَخَوْفًا فِي الْمَعَادِ مِنَ النَّدَامَةْ
فَلَمَّا أَنْ قَدِمْتُ عَلَى إِلَهِي … وَحَاقَقَ فِي الْحِسَابِ عَلَى قُلَامَهْ
وَكَانَ الْعَدْلُ أَنْ أُصْلَى جَحِيمًا … تَعَطَّفَ بِالْمَكَارِمِ وَالْكَرَامَةْ
وَنَادَانِي لِسَانُ الْعَفْوِ مِنْهُ … أَلَا يَا عَبْدُ تَهْنِيكَ السَّلَامَهْ
أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ زُهْرَةَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُهْرَةَ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْحَلَبِيُّ، نَقِيبُ الْأَشْرَافِ بِهَا، كَانَ لَدَيْهِ فَضْلٌ وَعِلْمٌ بِالْأَدَبِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَأَخْبَارِ النَّاسِ وَالتَّوَارِيخِ وَالسِّيَرِ وَالْحَدِيثِ، حَافِظًا لِلْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ:
قَدْ رَأَيْتُ الْمَعْشُوقَ وَهْوَ مِنَ الْهَجْ … رِ تَنْبُو النَّوَاظِرُ عَنْهُ
أَثَّرَ الدَّهْرُ فِيهِ آثَارَ سُوءٍ … وَأَدَالَتْ يَدُ الْحَوَادِثِ مِنْهُ
عَادَ مُسْتَبْذَلًا وَمُسْتَبْدِلًا عِزًّا … بِذُلٍّ كَأَنَّهُ لَمْ يَصُنْهُ
أَبُو عَلِيٍّ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بِنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْجَلَاجِلِيِّ
مِنْ أَبْنَاءِ