٣٣ ـ القاهر، والقهار:
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام:١٨]، يقول السمعاني: " القاهر: الغالب الذي لا يُغلب، وقيل: هو المنفرد بالتدبير، يجبر الخلق على مراده " (¬١)
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥)﴾ [ص:٦٥]، يقول السمعاني: " والله الواحد القهار، القاهر عباده بما يُريد " (¬٢)
فالقهار: هو الغالب على كل شيء (¬٣)، والغالب الذي لا يغلبه شيء، فسبحان من تعزز بقدرته، وقهر عباده بالموت. (¬٤)
٣٤ ـ الواسع:
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:١١٥]، وفسره السمعاني بقوله: " أي: غني يعطي من السعة " (¬٥)، فالواسع: ذو السعة، وهو الذي يُعطي عن غِنى (¬٦). والله واسع في الفضل، والرحمة، والقدرة سبحانه جل في علاه. (¬٧)
وهو سبحانه واسع الغنى، ولذا قال سبحانه: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ [العنكبوت:٥٦]، أي: رزقي واسع، ذكره مطرف بن عبدالله بن الشخير. (¬٨)
وهو سبحانه واسع المغفرة، يقول تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم:٣٢]، أي: كثير المغفرة. (¬٩)
فإن قيل: ما مناسبة سعة الرحمة في سياق التكذيب، في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ﴾ [الأنعام:١٤٧]؟، يقول السمعاني:
" قال ثعلب: هو الرحمة بتأخير العذاب عنهم، لا بترك أهل العذاب، وهذا حسن، بدليل قوله: " وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ " (¬١٠)