الصَّلاة على النبي ﷺ ومن هذه الصلوات "اللهم صلِّ على سيدنا محمد بحر أنوارك ... إنسان عين الوجود، والسَّبب في كلِّ موجود، عين أعيان خلقك، المتقدِّم من نور ضيائك" (¬١).
وما أسماه ابن عجيبة وغيره بالحقيقة المحمَّدية لاشك أنَّ له ارتباطًا كبيرًا جدًّا بوحدة الوجود (¬٢).
قال علي اليشرطي (¬٣): "قبض الله قبضة من نوره هي الحقيقة المحمَّدية، وظهرت بالصورة المكرَّمة، وجعل منها ما كان وما يكون" (¬٤).
وهذا من الغلو الذي يجعل النَّبي له التصرُّف في الكون، قال ابن تيمية ﵀: "حدَّثني الثقة من أعيانهم أنهم يقولون: إنَّ محمَّدًا هو الله" (¬٥).
وهذه الاعتقادات السَّابقة الذكر ترتَّب عليها مفاسد عظيمة:
أولها: إنَّ إثبات هذا المعنى الذي يزعمه نفيًا لبشرية الرسول ﷺ التي ورد النص عليها من الوحيين أنَّ النبي ﷺ خُلق من ذرية آدم ﵇ كما قال الله تعالى في كتابه: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (¬٦).