وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ بارزًا (¬١) يومًا للنَّاس فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث» قال: ما الإسلام؟» قال: «الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصَّلاة، وتؤدِّي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» قال: متى الساعة قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السَّائل» (¬٢).
ورَأْيُ ابن عجيبة في هذه المسألة لا يختلف عن تقريرات أهل السُّنَّة والجماعة.
رابعًا [*]: رأيه فيما قيل في تحديد عمر الدنيا
نقل ابن عجيبة في تفسير قول الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (¬٣)، قول ابن عطية: "وأمرها مجهول التحديد، وكل ما يروى من التحديد في عمر الدنيا فضعيف، وعليه الجمهور، يعني عدم التعيين" (¬٤).
وقد وُفِّق بهذا النَّقل، الذي لا يشك عاقل أنَّ تحديد عمر الدنيا لم يأتِ عن رسول الله ﷺ فيه لفظةٌ تصح، قال ابن حزم: "فإنَّ اليهود يقولون: للدنيا أربعة آلاف سنة ونيف، والنصارى يقولون: للدنيا خمسة آلاف سنة، وأما نحن فلا نقطع على عدد معروف عندنا، وأما من ادعى في ذلك سبعة آلاف سنة، أو أكثر أو أقل فقد كذب وقال ما لم يأت قط عن رسول الله ﷺ فيه لفظة تصح، بل صح عنه