وقال ابن أبي عاصم ﵀ (¬١): "ومما اتفق أهل العلم على أن نسبوه إلى السُّنَّة: القول بإثبات القدر ... وأفعال العباد من الخير والشر فعل لهم خلق لخالقهم" (¬٢).
ويقول الصابوني ﵀ (¬٣): "ومن قول أهل السُّنَّة والجماعة في أكساب العباد أنها مخلوقة لله تعالى، لا يمترون فيه، ولا يعدون من أهل الهدى ودين الحق من ينكر هذا القول وينفيه" (¬٤).
ثالثًا: موقف أهل السُّنَّة والجماعة من أفعال العباد
فهم يقرون بالمراتب الأربع الثابتة، والتي دلَّت عليها النصوص، وهي العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق، أمَّا أفعال العباد فهي داخلة في المرتبة الرابعة؛ ولذلك فهم يقولون فيها: إنَّ الله خالق أفعال العباد كلها، وفعل العبد فعلٌ له حقيقة، ولكنه مخلوق لله، ومفعول لله، لا يقولون: هو نفس فعل الله، ويفرِّقون بين الخلق والمخلوق والفعل والمفعول، وكذلك لهم قدرة وإرادة على فعل أعمالهم ولكنها لا تخرج عن مشيئة الله الكونية (¬٥).